تقييم التجربة البرازيلية في إدارة مشروع كأس العالم2014 برؤية مديري المشاريع

هل يختلف تحليل مديري المشاريع عن غيرهم لأي حدث؟

بالطبع مديري المشاريع لهم منظور خاص، ليس لمجرد كونه مدير مشروع فإنه مختلف ومميز، ولكن لأن تفكيره واقعي يستند على أسس منهجية لعدد من العمليات التي تؤثر جوهريًا على تقييمه، فأي حدث يمّر أمامه هو بمثابة مشروع له دورة حياه تمر بـ 5 مراحل أساسية “التصوّر والبدء، التخطيط، البناء، التنفيذ ثمَّ إغلاق المشروع” حتى تحليله لأداء أو نجاح المشروع”الحدث” مختلف! فهو لا يبني تحليله كأي شخص عادي، بل

هناك هناك خمسة عوامل أساسية تؤثر على تفكير مدير المشاريع وهو يحلل أداء أي مشروع:

التكلفة، والوقت، والأداء الفني، وإدارة المخاطر، ورضا العملاء.

ربما تسأل نفسك الآن، لماذا تحتاج تجهيزات كأس العالم إلى خدمات إدارة المشاريع؟ لما لا وكأس العالم حدث كبير تشارك به 32 دولة، تستضيفها جميعًا دولة واحدة فقط، تخيّل معي حجم الحشود الكبيرة التي ترافق فريقها لتشجيعه ودعمه وحجم التنظيم الذي تحتاجه!

الاستفادة من خدمات إدارة المشاريع تساعد الدولة المنظمة في العديد من الأمور منها: –

– تحديد الجوانب المختلفة للمشروع.

– إعداد جداول زمنية تتضّمن مواعيد نهائية صارمة لكل مهمة.

– تكوين فريق متكامل، وتقسيمه لفرق من أجل تحقيق أهداف المشروع.

– التوجّه نحو المسار الصحيح في حدود الميزانية والوقت المحدد، سد الثغرات.

– تغيير احتياجات الموارد لتلبية الجداول الزمنية للمشروع. – القدرة على فهم قيمة عمليات إدارة المشاريع.

– بناء والحفاظ على جدول وميزانية المشروع المناسبين.

– امتلاك المهارات لتحديد وإدارة القضايا والنطاق والاتصال.

– تحديد وإدارة المخاطر وكذلك الجودة.

عندما تكون مسؤولاً عن مشروع واسع النطاق يخطط لمراقبته ملايين الأشخاص في جميع أنحاء العالم، من المهم لنجاحه استخدام الموارد المناسبة لتنظيمه بإحترافية. في هذا المقال سوف نناقش معكم تجربة البرازيل في إدارة مشروع كأس العالم 2014، الفريق الوحيد الذي شارك في كل بطولات كأس العالم والفوز بالكأس الذهبية 5 مرات، يفوزون بمسؤولية تنظيم كأس العالم 2014، ترى هل نجحوا في تنظيمه مثلما نجحوا في الفوز بالبطولة أكثر من أي دولة أخرى في العالم؟

دعونا نلقي نظرة على تجربتهم معتمدين على طريقة منهجية Prince2 لتقييم نجاح المشاريع.

4 أسئلة فعَّالة تحددها منهجية Prince2 لتقييم نجاح أي مشروع

1 – ما الذي تحاول فعله؟

في حين أن الهدف من كأس العالم قد يكون واضحًا نوعًا ما، باستضافة واحد من أهم الأحداث الرياضية في العالم، الآ أنَّ الكثيرون يعتقدوا أن البرازيل لم تستغله بالشكل الأمثل وتحقق أقصى استفادة منه لتحسين حياة الناس، وخصوصًا من يعيشون في المدن المحلية. حتى أنَّ أخصائي التخطيط الحضري “كريستوفر غافني” يصف ذلك في مقابلة له في BBCالبريطانية بأنَّ:” البرازيل فقدت كأس العالم بالفعل”

2 – كم من الوقت سوف يستغرق المشروع؟

هذه هي النقطة التي بدأ منها مشروع إدارة كأس العالم في البرازيل من الإنهيار، يبدو أن البرازيل قد قللت من أهمية الوقت اللازم لإنجاز مثل هذه المهمة الضخمة. بينما يبدوا أن الملاعب جاهزة للإستقبال، إلا أنَّه لا يزال هناك الكثير من الأماكن التي يجب الانتهاء منها، فضلاً عن المقاعد ومرافق الكوابل، وقد غابت نصف الملاعب البرازيلية عن موعد النهائي للتسليم، كما أنَّ الطرق لم تكتمل بعد، وشبكات المترو والترام في المدينة قد تم تأخيرها بشكل كبير في الواقع كان هناك العديد من “المخططات المتأخرة في جميع أنحاء البلاد.

3 – ما هي المخاطر؟

في حين أن البرازيل وشركات البناء المكلفة ببناء الملاعب نفت بشكل قاطع المزاعم بأنهم لم يقوموا بوضع خطط للمخاطر إلا آنَّ الإحصائيات تشير إلى خلاف ذلك، فقد توفي سبعة عمال خلال البناء في مواقع مختلفة، وهناك إجماع عام أن إجراءات السلامة المتخذة كانت غير كافية بكل بساطة، كما اكتشف أن العديد منهم لم يتلقوا رواتبهم منذ أسابيع ، الأمر الذي يجعلنا نصل إلى النقطة التالية.

4 -كم ستكون التكلفة؟

على الرغم من كونها أمة مشهورة بحبها لكرة القدم ، فإن العديد من البرازيليين غير راضين عن إنفاق هذا المبلغ الضخم من المال العام (8.8 مليار جنيه استرليني) على البطولة ، مع الأخذ في الاعتبار أنهم كانوا في البداية متأكدين من أن التمويل يأتي في الغالب من القطاع الخاص.

————————————————————

ومع ذلك، يبدو أن الفشل في إدارة مشروع كأس العالم قد لا يقع بالكامل على البرازيل، لان الـ FIFA لها دور في ذلك عن طريق تقديم بعض الطلبات الغير معقولة بشكل متكرر. لكن في كلتا الحالتين كان يمكن حلها من بداية المشروع إذا تم استخدام أساسيات إدارة المشاريع و منهجية لتنسيقه والتحكم به مثل prince2، على أية حال فأيّ مشروع يبدأ بدون خطة عمل واضحة ومنهجية احترافية لإدارته، لا تنتظر منه النجاح!

يمكنك معرفة المزيد عن منهجية PRINCE2 وشهادتها .

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *